الزبير بن العوام (حواري رسول الله )

    شاطر

    ashraf5016

    عدد الرسائل : 57
    تاريخ التسجيل : 22/09/2008

    الزبير بن العوام (حواري رسول الله )

    مُساهمة من طرف ashraf5016 في الأربعاء سبتمبر 24, 2008 4:03 pm

    الزبير بن العوام

    هوالزبير بن العوام ابن خويلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب


    ولد سنة 28 قبل الهجرة، هو حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته صفية بنت عبد المطلب بن عبد مناف، عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. عمته السيدة خديجة أم المؤمنين ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وهو أحد الستة أهل الشورى الذين اختارهم عمر، ليكون منهم الخليفة بعد موته وهوزوج أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ،وكان خفيف اللحية أسمر اللون، كثير الشعر، وهوأول من سل سيفه في سبيل الله

    وروى الليث ، عن أبي الأسود ، عن عروة قال : أسلم الزبير مبكرًا، فكان واحدًا من السبعة الأوائل الذين سارعوا إلى الإسلام، ولما علم عمه نوفل بن خويلد بإسلامه غضب غضبًا شديدًا، وتولى تعذيبه بنفسه، فكان يلفُّه في حصير، ويدخن عليه بالنار، ويقول له: اكفر برب محمد، أدرأ (أكف) عنك هذا العذاب. فيرد عليه الزبير قائلاً: لا، والله لا أعود للكفر أبدًا

    وسمع الزبير يومًا إشاعة كاذبة أن رسول الله أُخِذَ بأعلى مكة ، فخرج الزبير وهو غلام ، ابن اثنتي عشرة سنة فخرج إلى شوارع مكة شاهرًا سيفه، يشق صفوف الناس، وراح يتأكد من هذه الشائعة معتزمًا إن كان الخبر صحيحًا أن يقتل من قتل رسول الله ، حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما لك يا زبير ؟ فأخبره وقال : أتيت أضرب بسيفي من أخذك) قتلك (فقال له النبي "فكنت صانعًا ماذا؟" فقال: كنت أضرب به من أخذك. ففرح النبي لما سمع هذا، ودعا له بالخير ولسيفه بالنصر.

    وقد ورد أن الزبير كان رجلا طويلا إذا ركب خطت رجلاه الأرض ، وكان خفيف اللحية والعارضين
    .
    على الرغم من طول صحبته للنبي ( فإنه لم يرو عنه إلا أحاديث قليلة، وقد سأله ابنه عبد الله عن سبب ذلك، فقال: لقد علمت ما كان بيني وبين رسول الله ( من الرحم والقرابة إلا أني سمعته يقول: "من كذب عليَّ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار" [البخاري]. فكان رضي الله عنه يخاف أن يتحدث عن رسول الله بشيء لم يقله، فيزل بذلك في النار) .
    هاجر الزبير إلى الحبشة وهو ابن ثمان عشرة سنة مع من هاجر من المسلمين.وعن عمر بن مصعب بن الزبير قال : قاتل الزبير مع نبي الله ، وله سبع عشرة .

    وفي غزوة أحد بعد أن انقلب جيش قريش راجعا الى مكة ، وأصاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما أصابهم ، فقال : من ينتدب لهؤلاء في آثارهم ، حتى يعلموا أن بنا قوة ، فانتدب أبو بكر والزبير في سبعين ، فخرجوا في آثار المشركين وعلى الرغم من أنهم كانوا يتعقبون جيشا منتصرا فان اللباقة الحربية التي استخدمها الصديق والزبير، جعلت قريشا تظن أنها أساءت تقدير خسائر المسلمين، وجعلتها تحسب أن هذه الطليعة القوية التي أجاد الزبير مع الصديق ابراز قوتها، وما هي الا مقدمة لجيش الرسول الذي يبدو أنه قادم ليشن مطاردة رهيبة فأغذّت قريش سيرها، وأسرعت خطاها الى مكة..!!
    قال تعالى : فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ……..الآية) لم يلقوا عدوا .

    وقال البخاري ، ومسلم: جابر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق : من يأتينا بخبر بني قريظة ؟ فقال الزبير : أنا ، فذهب على فرس ، فجاء بخبرهم . ثم قال الثانية ، فقال الزبير : أنا ، فذهب ، ثم الثالثة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لكل نبي حواري ، وحواري الزبير . رواه جماعة عن ابن المنكدر عنه .
    وفيه يقول عامر بن صالح بن عبد الله بن الزبير :

    جـدي ابـن عمـة أحـمد ووزيره
    عنـد الـبلاء وفـارس الشقراء
    وغــداة بـدر كـان أول فـارس
    شهد الوغى في اللامة الصفـراء
    نـزلت بسـيماه الملائـك نصـرة
    بالحوض يـوم تـألب الأعـداء

    ويوم اليرموك، ظل الزبير رضي الله عنه يقاتل جيش الروم وكاد جيش المسلمين أن يتقهقر، فصاح فيهم مكبرًا: الله أكبر. ثم اخترق صفوف العدو ضاربًا بسيفه يمينًا ويسارًا، واخترق تلك الجبال الزاحفة وحده، ضاربا بسيفه.. ثم قفل راجعا وسط الصفوف الرهيبة ذاتها، وسيفه يتوهج في يمينه لا يكبو، ولا يحبو..!!

    وكان رضي الله عنه شديد الولع بالشهادة، عظيم الغرام بالموت في سبيل الله. يقول عنه عروة: كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف، كنت أدخل أصابعي فيها، (اثنتين) يوم بدر، وواحدة يوم اليرموك.

    وقال عنه أحد الصحابة: صحبت الزبير بن العوام في بعض أسفاره، ورأيت جسده، فقلت له: والله لقد شهدت بجسمك لم أره بأحد قط، فقال لي: أما والله ما فيها جراحة إلا مع رسول الله ، وفي سبيل الله. وقيل عنه: إنه ما ولى إمارة قط، ولا جباية، ولا خراجا، ولا شيئًا إلا أن يكون في غزوة مع النبي أو مع أبي بكر أو عمر أو عثمان.
    وحين طال حصار بني قريظة دون أن يستسلموا أرسله الرسول صلى الله عليه وسلم مع علي ابن أبي طالب، فوقف أمام الحصن المنيع يردد مع علي قوله:والله لنذوقنّ ما ذاق حمزة، أو لنفتحنّ عليهم حصنهم ثم ألقيا بنفسيهما وحيدين داخل الحصن وبقوة أعصاب مذهلة، أحكما انزال الرعب في أفئدة المتحصنين داخله وفتحا أبوابه للمسلمين

    ويوم حنين أبصر مالك بن عوف زعيم هوزان وقائد جيش الشرك في تلك الغزوة.. أبصره بعد هزيمتهم في حنين واقفاً وسط فيلق من أصحابه، وبقايا جيشه المنهزم، فاقتحم حشدهم وحده، وشتت شملهم وحده، وأزاحهم عن المكمن الذي كانوا يتربصون فيه ببعض زعماء المسلمين، العائدين من المعركة

    وحين قصد عمرو بن العاص مصر لفتحها وكانت قواته تبلغ ثلاثة الاف و خمسمائة رجل فكتب الى عمر بن الخطاب يستمده فأرسل الزبير بن العوام في اثني عشر ألفاً وقيل أرسل عمر أربعة الاف رجل عليهم من الصحابة الكبار الزبير و المقداد بن الأسود و عبادة بن الصامت و مسلمة بن مخلد و كتب اليه: إني أمددتك بأربعة الاف على كل ألف منهم رجل مقام ألف و كان الزبير على رأس هؤلاء الرجال

    وكان يقول: ان طلحة بن عبيد الله يسمي بنيه بأسماء الأنبياء، وقد علم ألا نبي بعد محمد...واني لأسمي بنيّ بأسماء الشهداء لعلهم يستشهدون
    وهكذا سمى ولده، عبدالله بن الزبير تيمناً بالصحابي الشهيد عبدالله بن جحش

    وسمى ولده المنذر، تيمناً بالشهيد المنذر بن عمرو
    وسمى عروة تيمناً بالشهيد عروة بن عمرو
    وسمى حمزة تيمناً بالشهيد الجليل عم الرسول حمزة بن عبدالمطلب
    وسمّى جعفر، تيمناً بالشهيد الكبير جعفر بن أبي طالب
    وسمى مصعبا تيمناً بالشهيد مصعب بن عمير
    وسمى خالد تيمناً بالصحابي الشهيد خالد بن سعيد
    وهكذا راح يختار لأبنائه أسماء الشهداء راجياً أن يكونوا يوم تأتيهم آجالهم شهداء
    روى أبو معاوية ، عن هشام عن أبيه ، قالت عائشة : يا ابن أختي كان أبواك -يعني الزبير وأبا بكر- من الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ.
    قال جويرية بن أسماء : باع الزبير دارا له بست مائة ألف ، فقيل له : يا أبا عبد الله ، غبنت ! قال : كلا ، هي في سبيل الله
    وقال الزبير بن بكار : حدثني أبو غزية محمد بن موسى ، حدثنا عبد الله بن مصعب ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن جدتها أسماء بنت أبي بكر قالت : مر الزبير بمجلس من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحسان ينشدهم من شعره ، وهم غير نشاط لما يسمعون منه ، فجلس معهم الزبير ، ثم قال : ما لي أراكم غير أذنين لما تسمعون من شعر ابن الفريعة ! فلقد كان يعرض به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فيحسن استماعه ، ويجزل عليه ثوابه ، ولا يشتغل عنه ، فقال حسان يمدح الزبير :
    أقـام علـى عهـد النبـي وهديــه
    حواريـه والقـول بـالفعل يعــدل
    أقــام علــى منهاجــه وطريقـه
    يوالي ولـي الحـق والحـق أعـدل
    هـو الفارس المشهور والبطل الــذي
    يصـول إذا ما كـان يـوم محجـل
    إذا كشـفت عن ساقها الحرب حشهـا
    بأبيض سـباق إلـى المـوت يرقـل
    وإن امــرءا كــانت صفيـة أمـه
    ومن أســد فـي بيتهـا لمـؤثـل
    لـه مـن رسـول الله قربى قريبــة
    ومن نصـرة الإسـلام مجـد مؤثـل
    فكــم كربـة ذب الزبـير بسـيفـه
    عـن المصطفـى والله يعطي فيجـزل
    ثنــاؤك خـير مـن فعـال معاشـر
    وفعلـك يـا ابـن الهاشمية أفضــل

    وكان الزبير بن العوام من أجود الناس وأكرمهم، ينفق كل أموال تجارته في سبيل الله، يقول عنه كعب: كان للزبير ألف مملوك يؤدون إليه الخراج، فما كان يدخل بيته منها درهمًا واحدًا (يعني أنه يتصدق بها كلها)، لقد تصدق بماله كله حتى مات مديونًا، ووصى ابنه عبد الله بقضاء دينه، وقال له: إذا أعجزك دين، فاستعن بمولاي. فسأله عبد الله: أي مولى تقصد؟ فأجابه: الله، نعم المولى ونعم النصير. يقول عبد الله فيما بعد: فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقض دينه فيقضيه. [البخاري].


    لما كان يوم الجمل خرج الزبير مطالباً بدم عثمان رضي الله عنه، فذكّره عليٌ بأن الرسول صلى الله عليه وسلم [أخبره أنه يقاتل علياً وهو ظالم له]، فرجع عن القتال وكر راجعاً إلى المدينة، فتعقبه رجل من بني تميم يسمى عمرو بن جرموز وقتله غدرًا بمكان يسمى وادي السباع، وذهب القاتل إلى الإمام عليّ يظن أنه يحمل إليه بشرى،ليحصل له به حظوة عنده فاستأذن فقال عليّ: لا تأذنوا له وبشروه بالنار، فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [بشر قاتل ابن صفية بالنار]، ثم دخل ابن جرموز ومعه سيف الزبير رضي الله عنه، فقال عليّ: إن هذا السيف طالما فرّج الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيروى أن عمرو بن جرموز لما سمع ذلك قتل نفسه في الحال.

    ومات الزبير -رضي الله عنه- يوم الخميس من شهر جمادى الأولى سنة (36هـ)، وكان عمره يوم قتل (67) سنة وقيل (66) سنة. وكان في صدره رضي الله عنه أمثال العيون من الطعن والرمي من أثار المعارك التي خاضها في سبيل الله، فرثته زوجته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل وقالت:

    غـدر ابـن جـرموز بفـارس بهمة
    يـوم اللقـاء وكـان غـير معـرد
    يـا عمـرو لـو نبهتـه لوجدتــه
    لا طائشا رعـش البنان ولا اليـــد
    ثكــلتك أمـك إن ظفـرت بمثلـه
    فيمـا مضـى ممـا تـروح وتغتدي
    كـم غمـرة قـد خاضهـا لم يثنـه
    عنهـا طرادك يا ابن فقع الفدفـــد
    واللـه ربـك إن قتلـت لمسـلمـا
    حــلت عليــك عقوبـة المتعمـد

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين مايو 21, 2018 8:02 pm